السيد هاشم البحراني

184

مدينة المعاجز

ضعينا ، فوضعتنا عند الكهف ، فقام كل واحد منا وسلم ، فلم يردوا الجواب ، فقام علي فقال : السلام عليكم أصحاب ( 1 ) الكهف ، فسمعنا : وعليك السلام يا وصي محمد ، إنا قوم محبوسون هاهنا من زمن دقيانوس . فقال لهم : لم لم تردوا سلام القوم ؟ فقالوا : نحن فتية لا نرد إلا على نبي أو وصي نبي ، وأنت وصي خاتم النبيين ، وخليفة رسول رب العالمين . ثم قال : خذوا مجالسكم ، فأخذنا مجالسنا . ثم قال : يا ريح احملينا ، فإذا نحن في الهواء ، فسرنا ما شاء الله ، ثم قال : يا ريح ضعينا ، ( فوضعتنا ) ( 2 ) ثم ركض برجله الأرض ، فنبعت عين ماء فتوضأ وتوضأنا ، ثم قال : ستدركون الصلاة مع النبي - صلى الله عليه وآله - أو بعضها ، ثم قال : يا ريح احملينا ، ثم [ قال : ] ( 3 ) ضعينا ، فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد صلي من الغداة ركعة . [ فقال أنس : فاستشهدني علي وهو على منبر الكوفة فداهنت ، فقال : إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصية رسول الله - صلى الله عليه وآله - إياك فرماك الله ببياض في جسمك ، ولظي في جوفك ، وعمي في عينيك ، فما برحت حتى برصت وعميت ، فكان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان ولاغيره ] . ( 4 ) والبساط أهداه ( 5 ) أهل هربوق ، والكهف في بلاد الروم في موضع يقال له : " اركدي " وكان في ملك باهندق ( 6 ) وهو اليوم اسم الضيعة . ( 7 )

--> ( 1 ) في المصدر والبحار : أهل . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر والبحار . ( 5 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر والبحار : أهدوه . ( 6 ) كذا في البحار ، وفي المصدر : باهتدت ، وفي بعض نسخه : باهتدف . ( 7 ) في البحار : الضيقة .